الشيخ محمد الجواهري

75

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

نعم ، حال الرجال ( * ) بالنسبة إلى العورة حال النساء ( 1 ) .

--> تمثيل منه دام ظله لكون نتيجة العمل مترتبة على المقدمات القريبة فيحرم ولا سيرة على الجواز تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 4 درس رقم 120 ص 5 ، كتاب النكاح الطبعة الثانية ج 3 : 29 . أقول : التمثيل بالإناء مع قصد المقدم التسبيب كما هو الظاهر من المثال خارج عن محل الكلام ، والكل قائل بحرمته ولو لخصوصية الخمر أو للتسبيب وصدق التعاون ، ولا دعوى للسيرة هنا على جواز الكشف أو على جواز التقديم مع قصد الكاشف عن بدنه والمقدم للاناء التسبيب لشرب الخمر المحرم ولنظر النساء المحرم ( على الأحوط ) حتّى يشكل بذلك ، وإنما الكلام كل الكلام إنما هو مع عدم كون الكاشف عن بدنه مسبباً وقاصداً للحرام وغايته صدق الإعانة - مع المناقشة في الصدق - لا التعاون . وإنما هو يعلم ولو إجمالاً ترتب الحرام على ذلك والسيرة على الجواز في هذا الفرض بلا شك جارية ، مضافاً إلى لزوم العسر والحرج من القول بلزوم التستر . في المقدمات القريبة لو فرض الدليل على الحرمة ولا دليل . ثمّ إن القول بالحرمة مع كون نتيجة العمل مترتبة على المقدمات البعيدة إذا كان موجباً لاختلال نظام العالم والعسر والحرج ، فهل هو الموجب للقول بالجواز وعدم وجوب التستر على الرجال ، أو السيرة القائمة على الجواز وعدم وجوب التستر على الرجال ، فإن كان الدليل السيرة كما اعترف بها القائل حفظه اللّه ، فالسيرة القائمة على جواز الكشف وعدم التستر على الرجال لم يختص قيامها عند العقلاء بما ذكر مما تكون نتيجة العمل مترتبة على المقدمات البعيدة دون القريبة ، ولم نر منهم ما يدل على التفريق بين الاثنين ، والتخصيص بالأوّل دون الثاني يحتاج دليل ولا دليل عليه ، ومع قيام السيرة على عدم التستر ، فأي معنى للقول بأن القول بالحرمة يوجب اختلال النظام والعسر والحرج ، فإن ذلك إنما يصار إليه لو وجد الدليل على الحرمة ولا دليل . ( * ) جملة « نعم ، حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء » جملة عارضة ، فقوله : « ويجب عليهم التستر » ليست راجعة إلى عورة الرجال ، بل إلى بدن الرجال . ( 1 ) وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم قطعي ، ويدل عليه مضافاً إلى الاجماع ، قوله تعالى :